الشيخ هادي النجفي
117
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
قلت : يقولون محتكر ، فقال : يبيعه أحد غيرك ؟ قلت : ما أبيع أنا من ألف جزء جزءاً ، قال : لا بأس إنّما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام ، وكان إذا دخل طعام المدينة اشتراه كلّه فمرّ عليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا حكيم بن حزام إيّاك أن تحتكر ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 97 ] 8 - الصدوق رفعه وقال : مرّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمحتكرين فأمر بحُكرتهم أن تُخرج إلى بطون الأسواق وحيث ينظر الناس إليها ، فقيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو قوَّمت عليهم ، فغضب حتّى عرف الغضب في وجهه ، وقال : أنا أُقوّم عليهم إنّما السعر إلى الله عزّ وجلُ يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء ( 2 ) . [ 98 ] 9 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه كتب في عهده لمالك الأشتر : ثمّ استوص بالتجار وذوى الصناعات وأوص بهم خيراً . . . واعلم مع ذلك أنّ في كثير منهم ضيقاً فاحشاً وشحّاً قبيحاً واحتكاراً للمنافع وتحكّماً في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامة وعيب على الولاة ، فامنع من الاحتكار ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منع منه ، وليكن البيع بيعاً سمحاً بموازين العدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع ، فمن قارف حُكرة بعد نهيك إيّاه فنكِّل به وعاقبه في غير إسراف ( 3 ) . للشيخ والنجاشي سند معتبر بهذا العهد الشريف . [ 99 ] 10 - المجلسي نقلا من كتاب « طبّ النبي » للشيخ أبي العباس المستغفري رفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال : المحتكر ملعون . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الاحتكار في عشرة : البرّ والشعير والتمر والزبيب والذرة
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 165 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 265 الرقم 3955 . ( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .